تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان قد قبض عليه ولده المذكور لما بلغه من خبره وعرف السلطان به ، فأمر بقتله فطلبه أياما فقتله (1).

ونقل سبط ابن الجوزي في تاريخه عن ابن شداد المذكور أنه قال : لما كان يوم الجمعة بعد الصلاة سلخ ذي الحجة سنة سبع وثمانين وخمسمائة أخرج الشهاب السهروردي ميتا من الحبس بحلب ، فتفرق عنه أصحابه. قلت : وأقمت بحلب سنين للاشتغال بالعلم الشريف ورأيت أهلها مختلفين في أمره وكل واحد يتكلم على قدر هواه ، فمنهم من ينسبه إلى الزندقة والإلحاد ، ومنهم من يعتقد فيه الصلاح وأنه من أهل الكرامات ، ويقولون ظهر لهم بعد قتله ما يشهد له بذلك (2). وأكثر الناس على أنه كان ملحدا لا يعتقد شيئا نسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ، وأن يتوفانا على مذهب أهل الحق والرشاد.

وهذا الذي ذكرته في تاريخ قتله هو الصحيح وهو خلاف ما نقلته في أول هذه الترجمة.

وحبش بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وبالشين المعجمة ، وأميرك بفتح الهمزة وبعدها ميم مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها ساكنة وبعدها راء مفتوحة ثم كاف ، وهو إسم أعجمي معناه أمير تصغير أمير ، وهم يلحقون الكاف في آخر الأسم للتصغير. وسهرورد بضم السين وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الثانية وفي آخرها دال مهملة ، وهي بليدة من أعمال زنجان من عراق العجم ا ه ما في ابن خلكان.

وقال ابن أبي أصيبعة في طبقاته عيون الأنباء : ومن نظمه :

فز بالنعيم فإن عمرك ينفد    وتغنم الدنيا فليس مخلد

وإذا ظفرت بلذة فانهض بها    لا يمنعنك عن هواك مفند

وصل الصبوح مع الغبوق فإنما    دنياك يوم واحد يتردد

وعدوك تشرب في الجنان مدامة    ولتندمن إذا أتاك الموعد

كم أمة هلكت ودار عطلت    ومساجد خربت وعمر معهد

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٨٣