تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال في آخر حوادث هذه السنة : ومات الأمير بيدمر مقتولا بغزة في أوائل جمادى الآخرة ، وهو أحد المماليك الناصرية وإليه تنسب المدرسة الأيدمرية بالقاهرة قريبا من المشهد الحسيني.

* سنة 748

ذكر تعيين قاض مالكي بحلب

قال ابن الوردي : في ثالث المحرم وصل إلى حلب القاضي شهاب الدين بن أحمد ابن الرياحي على قضاء المالكية بحلب ، وهو أول مالكي استقضى بحلب ، ولا بد لها من قاض حنبلي بعد مدة لتكمل به العدة أسوة مصر ودمشق.

وفيه ظهر بين منبج والباب جراد عظيم صغير من بزر السنة الماضية ، فخرج عسكر من حلب وخلق من فلاحي النواحي الحلبية نحو أربعة آلاف نفس لقتله ودفنه ، وقامت عندهم أسواق وصرفت عليهم من الرعية أموال ، وهذه سنة ابتدأ بها ألطنبغا الحاجب من قبلهم. قلت :

قصد الشام جراد    سن للغلات سنا

فتصالحنا عليه    وحفرنا ودفنا

قال المقريزي في كتاب السلوك في حوادث هذه السنة : وقدم البريد من حلب بأن صاحب سيس جهز مائتي أرمني إلى ناحية أياس ، فلما قربوا من كوار ليهجموا على قلعتها قابلهم أربعون من المسلمين فنصرهم الله على الأرمن وقتلوا منهم خمسين وأسروا ثلاثين وهزموا باقيهم ، فقتل بكوار عدة ممن أسر وحمل بقيتهم إلى حلب ، فكتب بالإحسان إلى أهل بكوار والإنعام عليهم.

* ذكر عزل الأمير بيدمر البدري نائب حلب

وفي منتصف ربيع الأول سافر بيدمر البدري نائب حلب إلى مصر معزولا ، أنكروا عليه ما اعتمده في حق البنت من تيزين المقدم ذكرها وندم على ذلك حيث لا ينفعه الندم.

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٣٤١