تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى تعالت عن الشعرى مشاعره    قدرا وجاوزت الجوزاء نعلاه

وقد روى الناس أخبار الكرام مضوا    وأين مما رووه ما رأيناه

أين الخلائق عن فتح أتيح له    مظلل أفق الدنيا جناحاه

على المنابر من أنبائه أرج    مقطوبة بفتيق المسك رياه

فتح أعاد على الإسلام بهجته    فافتر مبسمه واهتز عطفاه

يهذي بمعتصم بالله فتكته    حديثها نسخ الماضي وأنساه

إن الرها غير عمورية وكذا    من رامها ليس مغزاه كمغزاه

أخت الكواكب عزا ما بغى أحد    من الملوك لها وقما فواتاه

حتى دلفت لها بالعزم يشحذه    رأي يبيت فويق النجم مسراه

يا محيي العدل إذ قامت نوادبه    وعامر الجود لما مح مغناه

يا نعمة الله يستصفي المزيد بها    للشاكرين ويستغني صفاياه

أبقاك للدين والدنيا تحوطهما    من لم يتوجك هذا التاج إلا هو

وله من قصيدة أخرى :

بعماد الدين أضحت عروة ال    دين معصوبا بها الفتح المبين

واستزادت بقسيم الدولة ال    قسم من إدحاض كيد المارقين

ملك أسهر عينا لم تزل    همها تشريد هم الراقدين

لا خلت من كحل النصر فقد    فقأت غيظا عيون الحاسدين

كل يوم مر من أيامه    فهوعيد عائد للمسلمين

لو جرى الإنصاف في أوصافه    كان أولاها أمير المؤمنين

ما روى الراوون بل ما سطروا    مثل ما خطت له أيدي السنين

ومنها :

والرها لو لم تكن إلا الرها    لكفت قطعا لشك الممترين

هم قسطنطين أن يفزعها    ومضى لم يحو منها قسط طين

ولكم من ملك حاولها    فتحلى الحين وسما في الجبين

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٤٤٠