تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقل لملوك الكفر تسلم بعدها    ممالكها إن البلاد بلاده

كذا عن طريق الصبح فلينته الدجى    فيا طالما غال الظلام امتداده

ومن كان أملاك السموات جنده    فأية أرض لم ترضها جياده

ولله عزم ماء سيحان ورده    وروضة قسطنطينة مستراده

وله من قصيدة هنأ بها القاضي كمال الدين بن الشهرزوري أولها :

هي جنة المأوى فهل من خاطب

إن الصفائح يوم صافحت الرها    عطفت عليها كل أشوس ناكب

فتح الفتوح مبشرا بتمامه    كالفجر في صدر النهار الآيب

لله أية وقفة بدرية    نصرت صحائبها بأيمن صاحب

ظفر كمال الدين كنت لقاحه    كم ناهض بالحرب غير محارب

وأمدكم جيش الملايك نصرة    بكتائب محثوثة بكتائب

جنبوا الدبور وقدتمو ريح الصبا    جند النبوة هل لها من غالب

أترى الرها الورهاء يوم تمنعت    ظنت وجوب السور سورة لاعب

لا أين لا أسرى المهالك بعدها    ضاق الفضاء على نجاة الهارب

شدا إلى أرض الفرنجة بعدها    إن الدروب على الطريق اللاحب

أفغركم والثار رهن دمائكم    ما كان من إطراق لحظ الطالب

وإذا رأيت الليث يجمع نفسه    دون الفريسة فهو عين الهارب

وقال ابن منير :

صفات مجدك لفظ جل معناه    فلا استرد الذي أعطاكه الله

يا صارما بيمين الله قائمه    وفي أعالي أعادي الله حداه

أصبحت دون ملوك الأرض منفردا    بلا شبيه إذ الأملاك أشباه

فداك من صاولت مسعاك همته    جهلا وقصر عن مسعاك مسعاه

قل للأعادي ألا موتوا به كمدا    فالله خيبكم والله أعطاه

ملك تنام عن الفحشاء همته    تقى وتسهر للمعروف عيناه

ما زال يسمك والأيام تخدمه    فيما ابتلاه يؤدي ما توخاه

Iclam Nubala · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ١ · ص ٤٣٩