ﷺ قال لها: [ظ-٤٢/ب] "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة".١
١ والحديث عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" فطفت ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي الصبح إلى جنب البيت، وهو يقرأ والطور في كتاب مسطور".
أخرجه البخاري في باب طواف النساء مع الرجال ٢/١٦٤، ومسلم في باب جواز الطواف على بعير وغيره ١/٩٢٧، وأبو داود في باب الطواف الواجب ٢/٤٤٣، والبيهقي في باب الطواف راكبًا ٥/١٠١، والنسائي، باب طواف الرجال مع النساء ٥/٢٢٤، وابن ماجة في باب المريض يطوف راكبًا ٢/٩٨٧، حديث٢٩٦١، ومالك في الموطأ، باب جامع الطواف ١/٣٧١.
وفي المسألة بيان حكم الركوب في الطواف والسعي، ويكون ذلك إما بعذر، أو بغير عذر، فمن طاف راكبًا بعذر أجزأ ذلك قولًا واحدًا في المذهب كما في الإنصاف ٤/١٢.
أما من طاف راكبًا أو محمولًا لغير عذر، ففيه ثلاث روايات:
إحداها: لا يجزئه طوافه وهو المذهب كما في الإنصاف ٤/١٢.
وقال في المبدع ٣/٢١٩: وهو الأشهر؛ لأنه ﷺ شبه الطواف بالصلاة حيث قال: "الطواف بالبيت صلاة".
رواه البيهقي ٥/٨٧، والترمذي ٣/٢٩٢ في باب ما جاء في الكلام في الطواف، وهي لا تفعل كذلك إلا لعذر.
الثانية: يجزئه ويجبر بدم.
الثالثة: لا شيء عليه.
وانظر أيضًا: المغني ٣/٤١٥، الكافي ١/٤٣٥.
وأما حكم السعي راكبًا، فإن الأمر أخف في الطواف، فيتسامح فيه بالركوب ولو من غير عذر.
قال في الكافي ١/٤٣٨: "ويسن أن يمشي، فإن ركب جاز" ا. هـ
وذلك أعم من أن يكون بعذر أو بدونه.
وقال في المغني ٣/٤١٥: "فأما السعي فيجزئه لعذر ولغير عذر، لأن المعنى الذي منع الطواف راكبًا غير موجود فيه" ا. هـ.
والمعنى المشار إليه هو كون الطواف صلاة كما جاء في الحديث، ولم يرد ذلك في السعي.
وانظر أيضًا: المبدع ٣/٢٢٠، كشاف القناع ٢/٢٨٢.