قال إسحاق: كما قال.١
[١٣٨٥-] قلت: الحائض إذا بلغت الميقات؟
قال: تغتسل٢ وتهل وتصنع ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوف
١ انظر عن قول إسحاق المغني والشرح الكبير ٣/٢٢٩.
٢ لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس أن تغتسل عند الإحرام، وذلك في حديث جابر الذي وصف حجة النبي ﷺ الذي سبق تخريجه، والاغتسال عند الإحرام للرجال والنساء على سبيل الاستحباب.
قال ابن المنذر:" وقد أجمع عوام أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال وأجمعوا على أن الاغتسال للإحرام غير واجب إلا ما روي عن الحسن البصري، فإن الحسن قال: إذا نسي الغسل عند إحرامه يغتسل إذا ذكر " ا. هـ
قاله في الإشراف، ونقل عنه ذلك ابن قدامة في المغني، إلا أنه في حق الحائض والنفساء آكد لما سبق، ولحديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرمان وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت".
أخرجه: أبو داود ٢/٣٥٧ في باب الحائض تهل بالحج، حديث١٧٤٤، والترمذي ٣/٢٨٢ في باب ما تقضي الحائض من المناسك، حديث٩٤٥ وقال: حسن غريب.
وإن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات، استحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر ليكون أكمل لها، فإن خشيت الرحيل قبله اغتسلت وأحرمت.
انظر عن المسألة: المغني ٣/٢٢٥، ٢٦١، والشرح الكبير ٣/٢٦١ وكشاف القناع ٢/٤٠٦، والإنصاف ٣/٤٣٢، وصحيح مسلم بشرح النووي ٨/١٧٢، والإشراف ٩٩ب، والمسائل برواية ابن هانئ ١/١٤٠.