قال إسحاق: كما قال،١ وليس على المحرم بواجب حملها، ولكن يستحب له حملها، فإن لم يفعل، فأعطته من مالها فعليه حملها.
[١٣٦٩-] قلت: العمرة في شهور الحج؟
قال: لا بأس به، قال النبي ﷺ: "دخلت العمرة في الحج"،٢ يعني لا بأس بالعمرة في شهور الحج.٣
١ انظر عن قوله المغني ٣/١٩٠.
٢ أخرجه مسلم في باب حجة النبي ﷺ ١/٨٨٨، حديث ١٢١٨، وأبو داود في باب إفراد الحج ٢/٣٨٨، حديث ١٧٩٠، والنسائي، باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي ٥/١٨١، وابن ماجة، باب التمتع بالعمرة إلى الحج ٢/٩٩١، حديث ٢٩٧٧، والدارمي في باب من اعتمر في أشهر الحج ١/٤٤٧، وأكثر ألفاظ الحديث بزيادة "إلى يوم القيامة".
٣ وأفضل المناسك عند الحنابلة التمتع كما سيأتي في المسألة رقم (١٤٠٢)، وهو يستلزم عمرة في أشهر الحج فلا شك في جوازها حينئذ، وإنما اختلف علماء الحنابلة أيهما أفضل عمرة في أشهر الحج أو في غيرها إلى ثلاثة أقوال:
ثالثها: التسوية.
وقال المرداوي في الإنصاف ٤/٥٧: الصحيح من المذهب أن العمرة في غير أشهر الحج أفضل من فعلها فيها ا. هـ.
قلت: وذلك لغير المتمتع لما ثبت من أفضلية التمتع في المذهب، وقال ابن عقيل -إثر كلام نقل عن الإمام أحمد في أفضلية العمرة في غير أشهر الحج- قال: إنما قال أحمد ذلك في عمرة لا تمتع فيها ا. هـ. حكاه عنه في الفروع ٣/٢٩٠.
وانظر: في المسألة المغني ٣/٢٣٧، كشاف القناع للبهوتي ٢/٥٢٠.
وستأتي أيضًا برقم (١٤٠٧) .