وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ .١
[ألا يرى من رآها تطوعا قرأها "والعمرة" لله] ٢ حتى يكون استئنافًا.٣
[١٣٦٧-] قلت: قوله سبحانه وتعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ .٤
١ سورة البقرة، آية: ١٩٦.
٢ ما بين المعقوفتين ساقط من ع، والصواب إثباته، لأن الكلام لا يستقيم بدونه.
٣ أي لفظ "العمرة" في الآية منصوب بالعطف على الحج الواجب فتأخذ حكمه، وبهذا قرأ الجماعة، فعلى من رآها سنة أن يقرأها بالرفع على الاستئناف، كما قرأ الشعبي وأبو حيوة. تفسير القرطبي ٢/٣٦٩.
واتفق الإمامان أحمد وإسحاق هنا على أن العمرة واجبة، وهو الصحيح من المذهب كما في الإنصاف.
وعن الإمام أحمد رواية: أنها سنة، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
وعنه أخرى: أنها تجب على غير مكي، نقلها الكوسج كما سيأتي في مسألة رقم (١٣٩٩) .
وقال المرداوي: نص عليه في رواية عبد الله والأثرم والميموني وبكر بن محمد.
انظر المغني ٣/١٧٣، والكافي ١/٣٣٧، والهداية ١/٨٨، والإنصاف ٣/٣٨٧، والفروع ٣/٢٠٣.
٤ سورة آل عمران، آية: ٩٧. وقد دلت الآية الكريمة على أحد شروط وجوب الحج، وهو الاستطاعة.