[١٥٨٩-] قلت: في محرم أصاب صيدًا أيأكله الحلال؟
قال: لا يأكله.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[١٥٩٠-] قلت: (من) ٣ وجب عليه هدي،٤ فلم يجد، يقوم عليه قيمة دراهم ثم يقوم طعامًا، ثم يصوم مكان كل مدّ يومًا؟
قال: يصوم مكان كل نصف صاع يومًا،٥ هكذا في
١ حيث إن المحرم إذا ذبح الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس، لأن الصيد حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى فلم يحل بذبحه كالمجوس.
المغني والشرح الكبير ٣/٢٩٢، المقنع بحاشيته ١/٤١٢.
٢ انظر عن قول إسحاق المغني والشرح الكبير ٣/٢٩٢.
٣ في ع "فيمن"، والمعنى مستقيم بالعبارتين، ولعل الاختلاف من النساخ.
٤ المقصود بالهدي هنا الواجب في جزاء الصيد، لأن هدي المتعة الواجب فيه الهدي أو الصيام على الترتيب، ولا حاجة للتقويم لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ البقرة، آية ١٩٦، المغني ٣/٤٩٨.
٥ الصحيح من المذهب كما في الإنصاف ٣/٥٠٩، وكما حكى عن الإمام أحمد في المسألة الآتية برقم (١٥٩٤) أن كفارة جزاء الصيد على التخيير بين إخراج المثل، أو التقويم بطعام، أو الصيام عنه، لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ سورة المائدة، آية ٩٥.
وعنه رواية أنها على الترتيب، فيجب المثل، فإن لم يجد أطعم، فإن لم يجد صام.
المغني ٣/٥٤٣، المبدع ٣/١٧٣.
وفي مقدار الطعام الذي يصوم عنه روايتان عن الإمام:
إحداهما: أنه يصوم عن كل مد يومًا.
والثانية: عن كل نصف صاع يومًا، وهي ما حكاها الكوسج عن الإمام هنا، وقال القاضي إن في المسألة رواية واحدة عن الإمام فحمل الأولى على البر، والثانية على ما سواه.
المغني ٣/٥٤٤، المبدع ٣/١٧٤، الإشراف ق ١٠٩ أ.
وقال في الإنصاف ٣/٥١١: "والصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أنه يصوم عن كل طعام مسكين يومًا".