قال إسحاق: أحب إلي أكثرهما ثمنًا،١ فإذا استوتا في الثمن فثنتان أعجب إلي لكثرة اللحم.
[١٥٨١-] قلت: القارن يصيب شيئًا من طيب أو شعر أو لباس، ما عليه من الكفارة؟ ٢
قال: عليه كفارة واحدة.٣
١ وهو وجه عند الحنابلة كما سبق، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
٢ في ع "من قال الكفارتان".
٣ ويأتي ذلك عنه أيضًا في المسألة (١٦٧٩) .
وفي الإنصاف والفروع: "نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، ويدل على ذلك ظاهر الكتاب والسنة، فإن ما ورد في ذلك لم يفرق بين القارن وغيره، قال تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ سورة البقرة، آية ١٩٦.
وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: آذاك هوامك؟ قال: نعم يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: "احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك شاة".
أخرجه البخاري واللفظ له في باب المحصر ٢/٢٠٨، ومسلم ١/٨٥٩، فإن الرسول ﷺ لم يسأل كعبًا عن إحرامه، فدل ذلك أنه لا فرق بين القارن وغيره في فعل المحظور والتكفير عنه.
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن القارن يلزمه جزاءان: إذا ارتكب محظورًا، لانتهاكه إحرامين، وهو قول سفيان كما يأتي عنه في صدر المسألة (١٦٧٩) .
انظر: الفروع ٣/٤٦٤، الإنصاف ٣/٥٣١.