تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٥٦٠-] قلت: المحرم يغسل رأسه قبل أن يحلقه؟

قال: إذا رمى الجمرة فقد انتقض إحرامه١، إن شاء غسله.٢

قال إسحاق: كما قال.

[١٥٦١-] قلت: إذا رمى قبل الزوال يعيد الرمي؟

قال: نعم يعيد الرمي إلا يوم النحر.

قال إسحاق: كما قال.٣

١ أي انتهى الأثر المترتب عليه من المنع، بمعنى أنه حصل له التحلل الأول برمي جمرة العقبة، وحصول التحلل بذلك رواية عن الإمام أحمد.

والصحيح من المذهب أن التحلل الأول لا يحصل إلا بفعل اثنين من ثلاثة وهي: الرمي والحلق والطواف. وهذا بناء على الاختلاف هل الحلق أو التقصير نسك أو إطلاق من محظور.

[] والصحيح من المذهب أنه نسك، قدمه في المغني والهداية والفروع. الإنصاف ٤/٤٠-٤١، المغني والشرح الكبير ٣/٤٥٨، الفروع ٣/٥١٤، الهداية ١/٢٠٣.

٢ ويجوز للمحرم غسل رأسه قبل رمي جمرة العقبة أيضًا، إلا إذا خاف تساقط الشعر، فإن أمن ذلك فله الغسل برفق، كما سبق في المسألة (١٤٧٠) .

٣ إذا رمى قبل الزوال في أيام التشريق، يعيد الرمي، لأن وقت الرمي فيها من الزوال كما سبق في المسألة (١٤٣٨)، ولا يعيد في يوم النحر، بل وقته المفضل بعد طلوع الشمس. المغني ٤٤٩، ويدل على هذا الحكم الذي أجاب به الإمامان هنا حديث: جابر بن عبد الله في صفة حجة النبي ﷺ "رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة ضحى يوم النحر، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس. وقد قال ﷺ: "لتأخذوا عني مناسككم".

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢٢٧٧