قال: نعم، إذا كان ممن يمر بها فهذا مكروه١.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كل من كان له الوقت في موضع، لا تحل له مجاوزته حين يحرم إلا من عذر نسيان أو غيره.٢
[١٣٩٠-] قلت: قوله: كانوا يحبون أن يحرم الرجل أول ما يحج من بيته، أو يحرم الرجل من بيت المقدس، أو من دون الميقات؟
قال: وجه العمل المواقيت.٣
قال إسحاق: كما قال، لأن النبي ﷺ حيث وقّت المواقيت قد
١ أورد هذه المسألة ابنه عبد الله في المسائل برقم ٧٤٠ ص ١٩٨، وهذه المسألة متعلقة بدخول مكة بدون إحرام، وستأتي برقم (١٣٩٥) .
٢ قال ابن المنذر:" وكره أحمد وإسحاق مجاوزة ذي الحليفة إلى الجحفة " ا. هـ.
الإشراف ق ٩٨ب.
فيمكن أن تحمل الكراهة التي ذكرها الإمامان هنا على ما نقله ابن المنذر عنهما من مجاوزة ذي الحليفة بغير إحرام والإحرام من الجحفة، والله أعلم.
٣ حكى ذلك عنه أيضًا وعن إسحاق: ابن القيم والبغوي، قالا: "وقال أحمد وجه العمل المواقيت، وكذلك قال إسحاق".
انظر: تهذيب ابن القيم ٢/٢٨٥، شرح السنة ٧/٤٢، المغني ٣/٢١٥، الشرح الكبير ٣/٢٢٢، المقنع بحاشيته [١/٢٩٥-٢٩٦،] المبدع ٣/١١٢، الإنصاف ٣/٤٣٠، الفروع ٣/٢٨٤.