تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٦٤٧-] قلت: قال سفيان في مملوك جاوز (الميقات) ١ (بغير) ٢ إحرام منعه مواليه أن يحرم حتى وقف بعرفة، قال: "يحرم مكانه وليس عليه دم، لأن سيده الذي منعه".٣

قال أحمد: جيد،٤ حديث أبي رجاء٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما.٦

١ في ظ "المواقيت"، والمناسب للسياق ما أثبته من ع.

٢ في ع "بعد" والصواب ما أثبته من ظ لأن المعنى لا يستقيم إلا به.

٣ انظر عن قول الثوري. المغني ٣/٢١٩.

٤ إذا تجاوز المملوك الميقات بدون إحرام ثم عتق، يحرم وليس عليه دم على الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف ٣/٤٢٧، لأنه أحرم من الموضع الذي وجب عليه الإحرام منه.

وعن الإمام أحمد رواية: أنه يلزمه دم. انظر أيضًا: المغني ٣/٢١٩، المبدع ٣/١١١.

٥ هو عمران بن ملحان بكسر الميم وقيل بفتحها وسكون اللام، ويقال ابن تيم، ويقال ابن عبد الله العطاردي البصري. أدرك زمن النبي ﷺ ولم يره. روى عن عمر وعلي وابن عباس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: مخضرم ثقة، معمر مات سنة خمس ومائة وله مائة وعشرون سنة. وقال ابن سعد: كان ثقة في الحديث، وله رواية علم بالقرآن، أمّ قومه أربعين سنة. قال: وقال الواقدي عنه: توفي سنة سبع عشرة ومائة هجرية. تهذيب التهذيب ٨/١٤٠، تقريب التهذيب ٢٦٥، الاستيعاب [٣/٢٣-٢٦،] طبقات ابن سعد ٧/١٣٨-١٤٠، حلية الأولياء ٢/٣٠٤-٣٠٩.

٦ لم يذكر الإمام أحمد هنا حديث أبي رجاء عن ابن عباس، وإنما أشار إليه بسنده هذا، ولا يوجد في كتب السنة الستة كما في تحفة الأشراف ٥/١٩١ حديث عن أبي رجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أشبه من حديث: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية".

أخرجه البخاري في كتاب الفتن ٨/٨٧، وفي كتاب الأحكام ٨/١٠٥.

والظاهر أن الإمام أحمد أخذ بعموم: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه" وإن كان الحديث واردًا على من فارق الجماعة، ولا شك أن السيد أمير على عبده وزيادة، ومناسبة الحديث لمسألتنا أيضًا أنه منعه من الإحرام، فإن كرهه فليصبر. والله أعلم

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢٣٤٨