تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجازه إجازة عامة بالكتب العقلية والنقلية والتواريخ والدواوين والأدب وكتب من تقدم من السادة الصوفية قدس الله أسرارهم ، وكالعلامة عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني الحنبلي ، والعلامة محمد بن إبراهيم الشهير بالدكدكجي ، والولي الكامل الشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق ، والعالم الشيخ محمد الكاملي الدمشقي ، والفاضل عبد الله الشافعي وغيرهم.

وكان صاحب الترجمة شغفا بمطالعة كتب الصوفية خصوصا الفتوحات المكية وغيرها من كتب تأليف قطب الزمان سيدي محيي الدين ابن العربي قدس الله تعالى أسراره ، وله اليد الطولى بمعرفة الروحانيات والأوفاق والتعاويذ ، وانتفع به خلق كثير بسبب ذلك واشتهر شهرة حسنة. وكان دينا عفيفا صالحا تقيا ، وبالجملة فمن رآه أحبه ورأى بارقة الصلاح عليه. وقد كان ممن جد واعتنى ، وحصل نفائس العلوم واقتنى.

وله من الشعر ما يشنف الآذان ويرتاح له الولهان ، فمنه قوله :

بلبل الأوطان غنى    فشجا قلب المعنى

وغدا يبدي شجونا    عن سماع العود أغنى

يذكر الأوطان شوقا    إذ غدا مثلي معنى

قلت مهللا يا مشوقا    زادني التذكار حزنا

قد نأى عني حبيبي    والنوى جسمي أضنى

نح قليلا يا شبيهي    إنني أصغيت أذنا

إن لي جسما ضعيفا    كلما رددت يفنى

وكذا دمعي نموم    فيضه يوليه مزنا

يا بريق الحي مهلا    قد خطفت القلب منا

إن طرفي غير لاه    عن حبيب زاد حسنا

وله متوسلا :

يا رب إني مسرف    والعفو قسم المسرف

فاغفر لعبد خائف    من هول يوم الموقف

وله أيضا :

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٦٣