ولاعج مضرم لو لا التوكف من دموعه ولعت فيه التباريح
فقال الكوراني :
موزع البال مطوي الضلوع على فرط الأسى جسد ليست به روح
فقال المترجم :
حليف كرب رهين الإغتراب شج به عقود هموم الدهر توشيح
فقال الكوراني :
به أحاديث أشجان يرددها لها من الغم تعديل وتجريح
فقال المترجم :
له عتاب على الحظ المسود إذ خابت مقاصده والقلب مجروح
فقال الكوراني :
وكلما نابه خطب الزمان غدا بساحة اليأس صبر وهو مطروح
فقال المترجم :
مستوثق العزم من بيت أقيم به للعذر متن بنصح القول مشروح
البيت القديم :
إن الملوك إذا أبوابها غلقت لا تيأسن فباب الله مفتوح
وكانت وفاة المترجم في سنة خمس وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
وترجمه ابن ميرو في تاريخه فقال : مولده بحلب سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف. طلب بنفسه وقرأ على أفاضل بلدته كالعلامة طه الجبريني والعلامة قاسم البكرجي والفاضل حسين الزيباري ، ومهر في اللغة الفارسية والتركية كما شهد له بذلك أفاضل الفرس. وكان مكبا على تحصيل الفضائل. أقام مدة بالمدرسة الحلاوية وبرهة بقيسارية الحكاكين منفردا في مكان وحده ، وذلك بعد وفاة والدته ، ولما كان بالمدرسة الحلاوية كان يرد عليه بعض أرباب المعارف من أتباع الوزير راغب محمد باشا والي حلب إذ ذاك ، فبلغ خبره الوزير