وما حوى شرعه من كل مكرمة وكل شأو علا الدارين ملتزم
عزائم لأولي الألباب مع رخص للسبق تهدي الفتى في قصد معتزم
ومنها في الفصل السادس في بقية معجزاته صلى الله عليه وسلم :
سل الغزالة والأشجار كيف سعت والجزع أن أنين الجازع الوجم
حيث المواليد جاءته ثلاثتها مسخرات بأمر الواحد الحكم
منها الحصى أثبتت في بطن راحته إلى قلوب العدى الإفراط بالصمم
ما جحدهم صمما بل كان عن حسد إن الحسود لنشر الفضل كالخدم
ومنها في الفصل السابع في فضل أصحابه رضياللهعنهم وقومه العرب :
بشرى مصدقه طوبى لقسمته يا فوز صاحب ذاك الحظ في القسم
يا نعم صحبا رضاء الحق صاحبهم عنهم رضي ورضوا عنه بسيرهم
هم أمة أخرجت للناس خيرهم في الصدق والعرف والمعروف والذمم
من معشر جودة الأخلاق فطرتهم كخام جوهرة الأصداف في الخيم
في الجاهلية كانت فيهم شيم عنها عري كل ذي علم بغيرهم
ما ضر ساذج أطباع تجرده من الفنون مع الإحسان في الشيم
حتى أتت درة الأكوان مبرزة فأبرزتهم من الأصداف والأجم
فزينوا عقد جيد الدهر من نعم ولينوا عنق وحش الكفر كالنعم
حتى غدت ملة الإسلام سالمة وصار كل مصر ملقي السلم
في مدة ربع قرن ما تجاوزه ما تلك قوة ذي القرنين أو إرم
هذا افتتاح كبدء الخلق ثانية هدي النفوس كإحياها من العدم
أحيوا ومدوا لطير الأمن أجنحة في الشرق والغرب من رايات عدلهم
فأوشجوا الأرض سلك النور وابتدروا فتح القلوب قبيل البيد والأطم
هم الملوك اقتدارا همة وحجا هم المساكين من لين ومن رحم
رهبان ليل وأبطال النهار فهم في حب مولاهم مستغرقو الخدم
كلا تراه حكيما شاعرا بطلا شهما وديعا أخا رفق وذا همم
وختمها بقوله وهو الفصل الحادي عشر في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم :