تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عد أهل الفضل في شهبائنا    فعليه في الفتوى الخناصر تعقد

لا زال غيث العفو يغشى قبره    ما الليل عسعس أو أضاء الفرقد

فلكم إلى سبل الهدى أرخ هدى    في جنة الفردوس يرقى أحمد

19 543 381 320 53

1316

~:section: ** الكلام على المدرسة الشعبانية :

قد مر ذكر هذه المدرسة في غير موضع من تاريخنا ، وحيث إن المترجم رحمه الله كان متوليا على وقفها وإدارة شؤونها وبقي في ذلك خمسا وثلاثين سنة كما قدمناه في صدر الترجمة رأينا من المناسب أن نتكلم عليها هنا فنقول :

هذه المدرسة بناها شعبان آغا بن أحمد آغا المأمور لتحصيل الأموال في حلب ، ففي ديوان الشاعر الأديب مصطفى البابي ما نصه : وقال يمدح شعبان آغا المحصل حين بنى المدرسة الشعبانية سنة 1085 ، وقد وجد في بعض قوافي هذه القصيدة سناد الردف وهو مغتفر للمولدين أيضا :

إذا المرء وفق في حدسه    أفاق وحل عرى لبسه

وثاب لتطهير أوزاره    ودحض الذي كان من رجسه

وأيقن أن متاع الحيا    ة نقش فلابد من طمسه

وأن ليس للمرء من ماله    سوى ما يرجى إلى رمسه

ومن ضن بالمال خوف الخطوب    أعان الخطوب على نفسه

وأن السعيد الذي يومه    إلى الخير أقرب من أمسه

وذو اللب من نال حسن الثناء    إذا الدهر أخفى صدى جرسه

ومن رفعت فيه أيدي الدعا    إذا الدهر طأطأ من رأسه

فأنعم ما كان في بؤسه    وأسعد ما كان في نحسه

ومعيار عقل الفتى صنعه    به يظهر الحمق من كيسه

ليهن المحصل شعبان ما    أصاب المحزة في هجسه

همام هو الغيث في بذله    على أنه الليث في بأسه

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤٣٨