تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع :

طلعت شموس السعد من بعد المغيب    وصفا الزمان لنا وقد وافى الحبيب

وحدائق الأفراح أينع غصنها    لما تبدى صاحب الحسن العجيب

غر الكواكب مذ رأين جبينه    قالت لبدر التم مالك لا تغيب

أفديه من ظبي كحيل لواحظ    عذب المقبل ماجد زاك أديب

ضاعت عقول أولي النهى لما انثنى    بملابس الترفيل والقد الرطيب

لو جاءني منه البشير بقربه    ووهبته روحي لكنت أنا المصيب

(يا قلب لا تيأس وإن طال المدى    واعلم بأن الله ذو فرج قريب )

أيضام عبد يستجير بجاه من    ركب البراق وكلم الرب المجيب

سر الوجود خلاصة الموجود من    خير الجدود وصاحب الصدر الرحيب

كنز التقى ظبي الأجادع والنقا    من قد رقي بالمجد والفضل الحسيب

فهو الرسول أبو البتول ومن له    تسعى القفول ويهرع الصب الكئيب

يا صاحبي يمم حماه ولا تحد    عن بابه العالي فحاشا أن تخيب

وأعد علي مديح أفضل شافع    في يوم حر يجعل الولدان شيب

||

وقل الصلاة مع السلام عليك ما    ناح الحمام ودمدم الحادي اللبيب

وللمترجم ابن أخ فاضل اسمه الشيخ محمد ، وقد وقع لي كراسة بخطه أعطانيها بعض بني المرتيني المقيمين في إدلب ذكر فيها حوادث وقعت سنة 1270 في حلب وإدلب وغيرهما ، وفيها عدة منظومات لعمه المترجم اخترت منها هذه الأندلسية وذكر أنه نظمها قبل سكناه بحلب وهي :

قد جرى الدمع من العين دما    عندما ذكرت ما كنت نسي

وإذا جزت بأكناف الحمى    عطفت عيني لذاك المجلس

يا رعى الله زمانا سمحت    لي به الأيام يوما وذهب

فيه أنفاس التهاني نفحت    وكؤوس الراح تجلى من ذهب

شربت منه ظباء شطحت    في ميادين الصفا حين غلب

حسنهم أخجل أقمار السما    فتراهم كالجوار الكنس

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٣١٤