فقد كان المترجم آية من آيات الله في العلم والعمل والذكاء وقوة الحافظة ، وظهر على يديه كرامات كثيرة.
توفي رحمه الله مساء يوم الثلاثاء حادي عشر شهر شوال سنة ألف ومائتين وسبع وسبعين ، ودفن من الغد في تربة كليب العابد المعروفة بالكليماتي خارج باب قنسرين ، وصلى عليه في الجامع الكبير الأموي الأستاذ الشيخ عبد اللطيف الهلالي ، وكانت له جنازة حافلة حضرها والي حلب الوزير عصمت باشا فمن دونه. ا ه.
وترجمه الشيخ بكري الكاتب في مجموعته الكبيرة التي سماها «مراح الغيد وطوائر التغريد» وذكر له من المؤلفات غير ما ذكره ولده في ترجمته «بشائر النصر في نصائح أولي الأمر» ، و «رسالة في الحيض. وذكر أنه ولد سنة 1190 ، وبلغت قيمة مكتبته بعد موته أربعين ألفا مع أنها بيعت بغير أثمانها. وكان رحمه الله يحب اقتناء الكتب التي سمعنا أنه رأى كتابا يباع ولم يكن معه دراهم ، وكان عليه ثياب فنزع بعضها وباعه واشترى الكتاب في الحال.
وكان رحمه الله زاهدا نقشبندي الطريقة ، يستتر في الطريق بجبته لئلا ينظر إلى ما يغضب الله تعالى ، يسعى في عمل الخير ولو على إتلاف نفسه ، جسورا في الدخول على الحكام.
ومن تلامذته الذين نجحوا على يده الشيخ يحيى النعساني والشيخ عبد القادر الحبال. ا ه. ببعض حذف.
وكان له نظم يسير ، ومما وجدت له في بعض المجاميع هذا التخميس :
حللتم فؤادي فالهيام بكم يحلو سلبتم رقادي والغرام بكم يعلو
أيا من بذكراهم يلذ لي العذل يمينا بكم أن لا أحول ولا أسلو
|ولو
فتكت في الآسنة والنبل|
لأنتم ضيا عيني ونور بصيرتي وأنتم منائي في رخائي وشدتي
سلوت الورى طرا سواكم بجملتي وكيف سلوي عنكم يا أحبتي
|وما
في عضو من محبتكم يخلو|
طرحت الورى طرا سواكم وما السوى سواكم غدا دائي وأنتم هو الدوا