أو مقتف إثر مهزوم ليقتله وقلبه لدم الأشراف ظمآن
أو كاسر عظم مقتول وقاذفه كما تكسر أصنام وأوثان
أو خائض بدماء القوم مفتخر بالسفك مستولع بالهتك ولهان
وكل هذا وآل البيت ما رفعت لهم عليهم يد والرب ديان
إن يستجيروا بجاه المصطفى شتموا أو بالصحابة سبوا ليت لا كانوا
أو يستغيثوا يغاثوا من دمائهم أو يستقيلوا الردى فالقلب صوان
فلو سمعت عويل القوم من بعد إذ يستغيثوا لهدت منك أركان
يا رب مستنصر من ليس ينصره تحت السيوف طريح النفس غلبان
يا رب والدة كبت على ولد فمزقوه وما رقوا وما لانوا
يا رب أرملة ريعت بصاحبها وحولها منه أيتام وصبيان
ألا ذوو نجدة ألا ذوو همم ألا ذوو غيرة للحق أعوان
ألا عصابة حق للتقى انتسبوا لنصرة الدين أكفاء وأقران
ألا أماجد ذبوا عن نبيهم ألا حماة لعرض المصطفى صانوا
هذا جزاء رسول الله من فئة قلوبهم ملؤها إثم ونيران
آذوه في آله وأحرقوا دمهم وما عدا كل هذا شأنه شانوا
وهل يطاق سباب المصطفى علنا وهل تطيق سماع الشتم آذان
لا خير في عيشة والمصطفى هدف لأسهم الطغي ذا والله خسران
إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمن يقم به ولكم بعزه شان
وأنتم يا رعاة الناس بينكم كتب الحديث وآيات وقرآن
قوموا لنصرة دين الله واعتصموا على أناس لهم للحق خذلان
إن تنصروا الله ينصركم ويهدكم ويستبين لكم في الدين برهان
لا زلت أنشد بيتا صيغ من درر منظم فيه ياقوت ومرجان
(ماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان )
وله أيضا في هذه الحادثة :
الله أكبر من خطب له شان قد شاب من هول ذاك الخطب ولدان
رزية أصبح الإسلام في كدر صمت بموقعه لا شك آذان