فضرج الخد بالنعمان من غضب وكللت وجنتاه الحمر بالعرق
وقال لي برموز من لواحظه يا شيخ أهل الهوى يا شيخ كل تقي
ماذا تقول وقد قال الرواة لنا إن العناق حرام قلت في عنقي
وله ديوان حافل اطلعت عليه قد افتتحه باستغاثة بسور القرآن قال في أوائلها :
يا ربنا أنل فؤادي وطره بالسورة المذكور فيها البقره
بآل عمران وبالنساء اقض مرادي وأنل منائي
بالسورة المذكور فيها المائده اخذل عدوي وأزل مكائده
وهي على هذا النمط في ختامها :
افتح لنا يا ربنا بالفاتحه واجعل تجاراتي دوما رابحه
وقال رحمه الله مخمسا البردة الشريفة وسماها «تطريز البردة وتطريد الشدة» ، وقد بدأ بتخميسها في إدلب سنة 1217 ومطلعها :
على م يا من أفاض الدمع كالديم تبكي وتعلن بالأشجان والسقم
ومم مزج الدما بالدمع من ألم أمن تذكر جيران بذي سلم
|مزجت
دمعا جرى من مقلة بدم|
أشمت من أبرق بالأنس باسمة أم هل شجاك غراما نوح حائمة
أم ذاك من فرط أشواق ملازمة أم هبت الريح من تلقاء كاظمة
|وأومض
البرق في الظلماء من إضم|
وله مشطرا والأصل للمولى عبد الرحمن الجامي شارح «الكافية» :
بالله يا ريح الصبا اللطف شأنك والكرم
مني إليك أمانة إن جزت في أرض الحرم
بلغ سلامي روضة وجه الوجود بها ابتسم
سمت السماء لأنها فيها النبي المحترم
وله مخمسا والأصل للمولى طه زاده علي أفندي :
هو الحب كم يقضي بإتلاف مهجتي ويأمرني أن أدفع الوجد بالتي
وكيف وقلبي ذاب من فرط حسرتي بليت بظبي نافر رام قتلتي