تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفهمت أن الذي قد وسما    لك هذا الحسن ذات القدس

دور

يا عذولي كف عن هذا الملام    لست تدري في البرايا ما الخبر

ليس هذا الحب بل هذا الهيام    وله نار لها أقوى شرر

خل عن لوم محاريق الغرام    ما بقي منهم لجسم من أثر

ليس ذو الجهل كمن قد علما    وانتفت عنه دواعي الهجس

إن من عانى هوى تلك الدمى    فسلوه هل إلى العهد نسي

دور

وصلاة الله تترى أبدا    على طه المصطفى سر الوجود

من إلى الحق الورى حقا هدى    وأقام الدين مع خير جنود

وعلى آل وصحب سرمدا    من لهم في الله ذوق وشهود

ما أضاء النجم في أفق السما    ومحا البدر ظلام الغلس

وبعفو يا الهي أنعما    وارض يا مولاي من عبد مسي

وهذا الشعر ضرب من السحر الحلال ونوع من السهل الممتنع. وله أيضا :

إليك انتهى حبي فلا تك هاجري    فأنت منى قلبي وسمعي وناظري

وحقك إني فيك لا غير واجد    وقد حسنت يا بدر فيك سرائري

فلي في الهوى صبر جميل وعنكم    فؤادي إذا غبتم فليس بصابر

أهابك إن وافيتني متعطفا    وأخشاك إن تجفو وإن تك جابري

رعى الله من وافى بعفته الهوى    وكان مع المحبوب غير مخامر

ومن يك في دعوى المحبة صادقا    فلا يعتريه قط سوء الخواطر

فإن خطرت في الحب منك خواطر    فآثر لمن تهوى على كل خاطر

فذو الحب لا يرضى لذات حبيبه    سوى حسن أوصاف وطيب مآثر

بما منك من لطف إلى غير عاشق    بما فيك من ظرف فكن أنت عاذري

بذاك المحيا منك بالثغر باللمى    بذاك اللمى الحالي بتلك المحاجر

فمن لامني لم يدر ما بي من الجوى    ولم يدر طعم الحب غير المثابر

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٢٤٩