سلطان حسن سليل كم عاشق فيه أغرى
ذو مقلة هي تروي عن فعل هاروت سحرا
ناديت يا من علينا بقده هز سمرا
الله في ترفق تغنم بذلك أجرا
وانظر لمقياس دمعي من عبرتي عاد بحرا
عسى لعل الليالي تنيلني منك بشرا
فقال إني عزيز وقد أبحتك برا
فاغنم لقرب وصالي أليس لي ملك مصرا
ومنهم فرع الغادة الهاشمية ، وسبط السادة البكرية ، الحاج حسين آغا الغوري ، تقي نشأ في حجر الوقار ، ونقي براء من شعث الأكدار ، يقر عين أخدانه بشمائله ، ويشرح صدور إخوانه بفضائله ، أخذ من التقوى حظا وافيا ، ومن المروءة نصيبا كافيا ، أحرز فخامة المجد وراثة عن آبائه ، واقتعد منكب الأعنة مسامتة عن نظرائه ، وشمر عن ساعد الجد لتحصيل المآثر ، فشرع طائر السعد يثني على حظه الوافر ، ونظر في معاني الأدب بروية مستقيمة ، فنظم من عقوده فرائد يتيمة ، تشهد بما قررناه من حسن فهمه ، وتؤيد ما رمزنا من بديع نظمه ، وهي قوله :
حبي مليح المعاني لكن علي تجرا
يا حسنه من مليح حلا مذاقا ومرا
بدر تجنى دلالا وزاد عجبا وكبرا
ما ضر هذا المعلى لو أبدل العجب شكرا
أفديه مياس قد أردى الغصون وأزرى
وقال قولا عجيبا حزت الملاحة طرا
كل الملوك عبيدي يرجون مني نصرا
وإن عجبتم بهذا أليس لي ملك مصرا
ومنهم السيد الشيخ عبد الله الميقاتي الحنبلي ، فاضل ماهر ، وعطاردي زاهر ، نحا في النحو مكانة طالعة ، وصرف في الصرف همة بارعة ، فاستطلع بهما مواقع الأنوار الحديثية ، وأطلع منهما مواقع الأسرار الفقهية. إن بحث في الأجرام والأبعاد ، أذعن لحكمه كل حاضر