تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما قده غير غصن النقا    ظليل الفؤاد له جانب

يكاد من اللطف أن ينثني    وقلبي عليه هو الواجب

فلا تعتبوني على حبه    فإن الهوى سهمه صائب

ومن كان مثلي قتيل العيون    فليس على مثله حاجب

تهتكت في شادن ألثغ    أنا في ذوائبه ذائب

وما خده غير خضر الجنان    وماء محاسنها ساكب

(ولو لم يكن ثغره جوهرا    لما دار من حوله الشارب )

ومن نظمه كما وجدته بهذا المجموع :

عارض الخد عذار دائر    دوران الليل في ضوء الشفق

وغدا يسري بداجي شعره    فوق خال مسكه ثم عبق

قائلا للخد هذا خادمي    وأنا مالكه راق ورق

حجتي في رقه بينة    ودليلي أن من لوني سرق

فانتضى الطرف له سيف القضا    حين شام الخد بالملك سبق

أيد العارض فيما يدعي    ثم نادى بالذي أبدى القلق

أيها النعمان في مذهبكم    من ترى أولى إذا الحكم افترق

قال إني حاكم في شأنه    حجة الخارج بالملك أحق

وترجمه الأستاذ الشيخ عبد الرزاق البيطار الدمشقي في تاريخه «حلية البشر» ووصفه بالشاعر الأديب والبارع الأريب ، وبعد أن ذكر مشايخه الذين قدمنا ذكرهم قال :

وأقبل على نظم الشعر فنظم ونثر ، وكان من الأدباء البارعين. ولما سافر العالم المؤرخ الفاضل محمد خليل أفندي المرادي إلى حلب سنة خمس ومايتين وألف اجتمع المترجم به فأخذ عنه واستجازه ، ونظم هذه القصيدة يمدحه ويهنيه بعيد الفطر :

أبدت لنا الورقاء من ألحانها    سجعا ينوب عن السلاف وحانها

تثني على أيامك الغر التي    هي عندنا الأعياد في أعيانها

فترنحت تلك الغصون صبابة    وسرت حميا الأنس في عيدانها

وتأرجت أزهارها وتبلجت    أنوارها وافتر ثغر أوانها

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١٩٦