لقنني حديث الرحمة وأجازني بما تجوز له وعنه روايته ودعا لي وشملتني بركته والحمد لله. ثم ساق سلسلة مشايخه في علم القراءات ثم في علوم الحديث وغير ذلك مما يطول ذكره ، وهي محررة سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف.
وكان رحمه الله في غاية من الصلاح والزهد في الدنيا والورع ، يلبس في الصيف الكرباس الأبيض وفي الشتاء الكرباس الأزرق لا غير ، صارفا عمره في العبادة والإفادة والاستفادة.
وألف مؤلفات كثيرة منها منظومته المسماة «باللوامع الضيائية» وهي نظم السراجية في علم الفرائض وشرحها «تحفة المطالع» (1)، ومنها شرح على شرح أبي القاسم علي السمرقندي على العضدية سماه «الشذرات العسجدية» ، وشرح على رسالة العارف بالله تعالى الشيخ قاسم الخاني الحلبي في المنطق سماه «الكوكب المشرق بشرح رسالة المنطق» (2)، وشرح على اللمعة في زيح علامة المتأخرين ابن الشاطر وصل فيه إلى باب الخسوف والكسوف ، و «النفحة المعطارة في بيان الحقيقة والمجاز والاستعارة» بين فيها هؤلاء الثلاثة بأوضح بيان (3)، وشرح على رسالة الإمام بدر الدين محمد سبط المارديني المسماة «بهداية السائل إلى العمل بالربع الكامل» سماه «خلاصة المسائل» ، وشرح على المنظومة المسماة «بالقلائد البرهانية» في علم الميراث للشيخ محمد بن الحاج حجازي ابن برهان الدين سماه «الفرائد الجمانية» وهو موجود في المكتبة المولوية بحلب ، وأول المنظومة :
قال محمد هو البرهاني حمدا لربي منزل الفرقان
وله غير ذلك من التآليف النافعة والآثار المفيدة والمنظومات الرائقة الدالة على رسوخ قدمه وتضلعه في صناعة الأدب أيضا.
ومن نظمه أبيات خمس فيها قوله تعالى : ( 04 أليس لي ملك مصر ) ذكرها الأديب