تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروفة الآن بدار الطيبي وفي الأصل بدار قنبر الكائنة بمحلة الفرافرة ، وأن البيت الغربي الكبير والمربع الذي يعلوه قد أفرزهما ووقفهما مسجدا لله تعالى وأذن للناس بالصلاة فيهما منذ سنة فصلوا فيهما بالجماعة. وأما القاعة في صدر الإيوان ونفس الإيوان فجعلتهما مدرسة يقرأ فيهما المدرسان اللذان سأعينهما مع الطلبة والتلامذة علم القرآن وسائر أنواع العلوم الشرعية ، على أن يكون مدرس علم القرآن غير مدرس سائر أنواع العلوم ، وأن يقيم فيها من استخلفه من الطريقة القادرية الذكر والتوحيد على سنن سادات هذه الطريقة العلية في كل يوم خميس بعد العصر وأيام الخلوة الأربعينية المعروفة في هذه البلدة وغيرها. وجعلت القبة الغربية التي في الإيوان محلا لحفظ الكتب التي سأوقفها على مدرس هذه المدرسة وطلبته (1). وجعلت بقية المساكن المذكورة والمغارتين والمربع والمطبخ والكيلاران والحوشين وقفا لمصالح المسجد والمدرسة المذكورين لينتفع بذلك المصلون والمدرسان والطلبة وأخوان الطريقة المذكورة من غير أجر ، على أن يكون تعيين المدرسين ونصبهما منوطا بي ، ومن بعدي فعلى ما سأعينه في كتاب وقف العقار الذي سأجعله لمصالح المسجد والمدرسة ومعاليم الإمام والمؤذن والمدرس وغير ذلك. ثم ذكر وقفه للدار الداخلية على زوجته ما دامت عزبا ، ومن بعدها فعلى من يكون خليفة بعده في المدرسة على فقراء السادة القادرية ، وإذا انقطع ذلك فعلى من يكون مدرسا. وإذا لم يكن مدرس للمدرسة المذكورة فعلى من يكون مجاورا بالمدرسة لأجل العلم والطريق. وشرط التولية لابن أخته السيد محمد ثم على أولاده وذريته ، وإذا انقرضوا فعلى أولاد أخيه السيد مصطفى والسيد أحمد ومن بعدهما الأصلح والأورع من أولادهما ، فإذا انقرضوا فعلى من يكون مفتيا بهذه البلدة على مذهب السادة الحنفية ، وإذا لم يكن لها مفت فعلى أتقى وأغنى رجل في المحلة. ا ه.

أقول : منذ خمسين سنة اتخذت دائرة المعارف الطابق العلوي من هذه المدرسة مكتبا

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١٤١