تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروضة من سجايا أزهرت ملحا    من تالدات أفانين ومن طرف

تغدو إليها نسيمات الكمال كما    تروح منها كدارين إلى الأنف

(هكذا) (1)

تميل لطفا إليها كل راقصة    غناء من عذبات ميل منعطف

يا صاحبي وبوادي جلق بزغت    ليلا أسارير ود برق مختطف

فيا رعي دارها بالجبهتين وهل    تدري الأحبة قلبا بات في الرصف

وهل درى القمر الشمسي حين بدا    إلي منه هلال الشوق والكلف

ويا سقاها من الجود الملث كما    جرى البريص له صفق على الجرف

بأنها أفق شمس في مطالعها    كواكب المدح قد علقن كالشنف

يزان مدحي به حتى يقال له    (طير على الغصن أم همز على الألف )

يا درة في بحار الفضل غامرة    من المكارم لا من معدن الصدف

وراقيا في طريق الحق في رتب    يضيء من نورها الوضاح كل خفي

قرت بك العين مني بعد ما احترقت    مما جرى للنوى بالمدمع الوكف

لازلت في صدر محراب التصوف بل    في منصب الهدي تروي سيرة السلف

ه (من روض البشر) (2).

وترجمه السيد حسن الكواكبي في كتابه «النفائح واللوائح» فقال في حقه :

هو الفاضل الكامل ، والجهبذ العديم المماثل ، ولد بحلب سنة ... ونشأ بها ، له في كل فن قدم راسخ ، وفي كل مجد طود شامخ. أما اللغة فهو عذقها المرجب ، وجديلها المحكك ، بل هو قائد زمامها ، وسائم سوامها ، وفارس ميدانها الرحيب ، وحامي حماها الخصيب ، والمقتنص وحشيها بعد تأنيسه ، والسائق بطيها بعد تعريسه. وأما أخبارياته فسلوة الكئيب إذا فقد الحبيب ، والقند الرطيب إذا ضمخ بطيب ، وسلافة الحان إذا دقت الألحان ، ونسيم الأسحار إذا صافح أيدي النوار ، فينشد لسان الحال إذا ما العيش حال :

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١٢٣