تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبانقوسي ، الشيخ الفاضل الفقيه الأديب الأوحد المفنن الذكي البارع.

ولد بحلب سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف ، ونشأ بها وقرأ القرآن وأخذ الخط المنسوب. وقدم دمشق واجتمع بعلمائها وأدبائها وتكرر منه ذلك.

وكان له براعة وتفوق في جمع الفنون ، وكتب الخط الحسن (1)، ودرس بحلب في جامعها الأموي الكبير.

وألف شرحا على «الدر المختار» للحصكفي سماه «سلك النضار على الدر المختار» (2)، أخبرني أخوه الشيخ صادق أنه بيض من مسوداته مجلدين وصل فيهما إلى كتاب الصوم ، وشرح كتاب «معدل الصلاة» للبركلي ، وله تعليقة نافعة على أوائل صحيح البخاري أملاها حين تدريسه وكتبها حين قراءته ، وشرح «نظم المراقي الشرنبلالية» وله غير ذلك من الآثار.

ونظمه ونثره في تفوق من البلاغة ، وله في الأدب إحاطة بالعيوب والعلل والمحاسن.

ودخل العراق والروم ودرس بأياصوفية لما ذهب للقسطنطينية في صحيح البخاري وانتفع بأفاضلها وأخذ عنهم وأخذوا عنه ، ثم رجع منها إلى بلده حلب سنة إحدى وثمانين. وقدم دمشق سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف. وامتدح والدي المرحوم السيد علي أفندي ، وكف بصره في آخر عمره.

وله شعر لطيف بنبىء عن قدر في الفضل منيف ، فمنه قوله وكتب بها إلي في واقعة حال :

بدت تخجل الأقمار بالمنظر الأجلى    ولاحت تريك الشمس في الشرف الأعلى

وزارت على رغم الحواسد فانثنت    أمانيهم منها منكدة حسرى

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١١٤