تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا لساني طال في مدحكم    والقلب في الحب رهين الزمام

والعهد باق ودعائي لكم    واف وودي دائم والسلام

ثم لم يبرح الشيخ بدر الدين على الرياسة والشهامة مع جلال الملبس ومزيد كبر العمامة نهابا وهابا يقري القرى ويجيز الشعرا ، مثابرا على التنزهات لا يكترث لهجوم الأزمات ، وينتهز فرص اللذات عن قوي عزمات ، ويخالط القضاة والأمراء والدفتردارية في عدة كبراء ، إلى أن سأل بعض أمراء حلب قاضيا من قضاتها عن درجته في العلم يوما من الأيام فقال : إن له مسبحة يسبح بها في كل حين ، فاستفسره عما أراد ، فأشار إلى أن له مسائل مخصوصة ما جلس بمجلس إلا أعادها كأنه كان عادها.

ومن مادحيه من الشعراء الشيخ عبد الرؤوف اليعمري حيث قال في مطلع مديحه :

جاد جود الحيا حياة القلوب    وحبانا بمنزل وحبيب

وجلا من جبينه الصبح شمسا    طلعت في الشروق بعد الغروب

قمر لاح فوق قامه غصن    ينثني بالدلال فوق كثيب

نقش الحسن عارضيه ووشى    لازورد العذار بالتذهيب

إلى أن قال :

قد حوى ورد خده مسك خال    عم بالعرف مسكه كل طيب

فشممنا مع مسكه ماء ورد    في الإمام الحسين ابن النصيبي

من إذا اختار كل شخص نصيبا    كان هذا النصيب أوفى نصيب

الجليل الجميل أصلا وفرعا    غاية القصد منتهى المطلوب

إلى أن قال :

ولعمري فرع الجمال إذا ما    جاء منه الجلال غير عجيب

وكان حقه أن يعكس فيقول :

ولعمري فرع الجلال إذا ما    جاء منه الجمال غير عجيب

|لعله يبلغ شأو العلا||ويرتقي بالعلم أعلى مقام|

|ويبلغ الوالد آماله||وشيخه يبلغ منه المرام|

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٩٩