تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لياليها وأصيل أيامها ، نورت حدائقها بغوادي شمائله ، وتحلى معصم مجدها بسوار فضائله درس فيها وأفتى ، وطمى بحر فضائله فترك الحساد يضربون الماء حتى. وله نظم كما انتظمت دراري الزهر ، ونثر كما نثرت يد الشمال على وجنات الرياض لآلىء القطر. وله تصانيف جمة تزينت بها البلاد ، وأمست تمائمها منوطة بأجياد الأجواد ، فهو نسيج وحده ، وآثاره في حلل الفضل طراز مذهب ، وأسد في مجادلة العلماء لا يذكر عنده ثعلب. وله محاضرات لو ذكرت للراغب لسعى لها راغبا ، أو سحبان ظل لذيل الخجل على وجه البسيطة ساحبا. فمما هبت به صبا أسحاره ، وغردت به على كراسي الربى حمائم أخباره قوله

يلومونني في ترك ضم قوامه    ولا إذن للنساك في الضم واللثم

نعم بيننا جنسية الود والصفا    ولكنني لم ألفها علة الضم

وقوله :

يقولون لي والشيب لاح بمفرقي    عناقك عذراء الحمى غير جائز

أعن نار خديها التي هي منيتي    أميل واستغني ببرد العجائز

وله :

قوامك يا بدر النحاة كأنه    قنا أو قوام السرو أو ألف الوصل

وعينك فاقت كل عين بكحلها    فما أنت إلا زيد مسألة الكحل

وقوله :

لكم همم نلتم برمي شباكها    مرامكم لما قطعتم بها البيدا

وعدتم إلى المضنى بما نلتم وقد    توليتم صدا فكان لكم صيدا

وقوله :

كنا سمعنا بأوصاف لكم كملت    فسرنا ما سمعناه وأحيانا

من قبل رؤيتكم نلنا محبتكم    (والأذن تعشق قبل العين أحيانا )

وهو لبشار وأوله (يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة).

ولصاحب الترجمة أيضا رباعية :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٦٥