تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف السلو ولي فؤاد موثق    بالنجل منهم محكم بعقود

ولي الغرام بها وبال مولع    بالحب لا يصغي إلى التفنيد

وتأوه لولا دموعي لم يكد    بلظاه تكوى أعيني وخدودي

بل لا يذر مني حراكا بل ولا    ينجو الورى من جمره الموقود

داء تعوده فؤاد متيم    لم يلف غير مذلل مبعود

قسما بكم لهو الذي من بعدكم    لم يلتحف غير الأسى ببرود

كلا ولا كحل الرقاد جفونه    إذ لم يذق من طعمه المعهود

احضر لدى قاضي الهوى واستفته    أيلذ من ألف الهوى بهجود

ما أعذب التعذيب في طرق الهوى    وألذ جور من لدن مورود

فأنا الهوى فيه البلاء يطيب لي    ما لم تشب أسقامه بصدود

نفسي الفداء لذي قوام ناضر    يرمي الحشاء بنبله المحدود

عار على أهل المعارف جفو من    جعل الحذار وسيلة التهديد

يلهو فيذكر موعدي متنصلا    متبرئا من موثقي وعهودي

حسبي وفاء من حبيبي ذكره    ومن الوفاء تذكر الموعود

لبست غدائره الدجى وتقلدت    سيف اللحاظ لفتك كل شهيد

إلى أن قال في آخرها :

يا مفزع الثقلين يا غوث الورى    وثمال كل متيم مجهود

يا ملجأ للخائفين ورحمة    وأمان كل مشتت مطرود

عطفا على حالي الشتيت فإنه    لم ألق في باب السوى مقصودي

أودت بي الحوباء واللأوا وقد    ضاق الخناق وقد حبل وريدي

وقد التقت حلق البطان وأحكمت    ربط العداوة أربعي وجنودي

وتنصلت مني الحسان وشددت    أيدي الهوان وثائقي وعقودي

فأتيت بابك ضارعا مستصرخا    مستنجدا أهل الوفا والجود

ونحوت نحو الباب أطرق قاصدا    بجوانح ترمي الغضا بوقود

وختمها بقوله :

صلى عليك الله ما جاد الحبا    بهتاين تملا بقاع البيد

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٥١٥