تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بليد جهول    لا زال يتعب سري

أقول هذا وهذا    يقول لي لست أدري

أقرض الشعر تبرا    بل بالجواهر يزري

فتلقه في ساه    لم يدر ما صاغ فكري

كأنه تيس أعمى    أو لا فقل دب بري

وربما راح يهجو    نظمي ويهضم قدري

فيضمحل فؤادي    منه وينحل صبري

فيا سراة المعاني    في كل حي وقطر

لا تركنوا لجهول    لو كان في السحب يسري

ولا حسود غبي    غمر من الخير عري

يصير التبر تبنا    قصدا ليهمل أمري

فالحق داء عضال    للحم والعظم يفري

وليس يلفى دواء    من علة الجهل يبري

وله ما رأى في المنام أنه ينشده :

إذا ما العبد أصبح في نعيم    فيحمد ربه في كل حين

ويسأله المعونة كل وقت    ويشكره على مر السنين

وأنشد لنفسه سنة إحدى وثلاثين :

أسرب تمشين في صحبهنه    أضاعوا شذاهن من طيبهنه

تملكن قلبي وأنحلن جسمي    وكلمن لبي بألحاظهنه

تراهن يغزن قلب المعنى    ويظهرن صدا ويجلبن فتنه

ويخطرن تيها يهيمن صبا    ويهززن عجبا لأعطافهنه

ويمشين هونا فيذهبن عقلي    ويسحبن في الترب أذيالهنه

تجدهن يبرزن كالبدر حسنا    ويعدلن (قلبي ) * بأترابهنه

كساهن ربى ثياب التعالي    وقد زاد فضلا لأوصافهنه

إذا ما رآهن حاوي المعاني    ونادى من الحور؟ نادينهنه **

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٩