تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرامين السلطانية مخاطبة لولاة الأمر هنا بترويج مصالحه ، ولا زالت هذه الفرامين موجودة عند الشيخ ناجي الميسر من ذرية المترجم. وبلغت به المنزلة أن أثتثنى السلاطين العثمانيون عائلته من دفع ضرائب الأملاك وغيرها بموجب فرمان من السلطان أحمد خان بن محمد خان مؤرخ سنة 1132 في شعبان منها ، وإنما نال هذه المنزلة بما أبلاه في الحروب التي حضرها ولما كان لأبيه الشيخ حسن عند سلاطين عصره من المنزلة السامية لغزارة علمه وأدبه.

ووقف المترجم على ذريته وقفا حسنا ، ومعظم عقارات وقفه في محلة الماوردي والألمجي وفي بانقوسا وسوق الصابون ، ومنها بساتين بظاهر حلب ، والحمام المعروفة بحمام القواس خارج باب النصر. واتخذ الواقف مرقدا لنفسه في جامع الحدادين في محلة بانقوسا وشرط أن يدفن فيه ، وشرط أن يقرأ على قبره عشرة من القراء كل يوم كل واحد يقرأ جزوا ، وجعل لكل واحد عثمانيين كل يوم أعني عشرين عثمانيا للعشرة كل يوم على حساب كل 120 عثمانيا فضيا بقرش واحد من قروش المعاملة الجديدة.

وشرط إذا لم يبق أحد من ذريته من جهة الذكور أو الإناث أن تقسم واردات وقفه بعد إعطاء ما شرطه للقراء أربعة أقسام : الريع يصرف في مصالح جامع الحدادين ، والثاني لرجل من أهل العلم والورع على أن يقرأ البخاري والفقه الشريف وما تيسر له من العلوم في هذا الجامع كل يوم ما عدا يوم الجمعة ، والثالث يصرف في مصالح المسجد المعروف بمسجد تركمانجك الكائن في محلة الماوردي الملاصق لدار الواقف ، والرابع يعطى لثلاثين رجلا من القراء على أن يقرؤوا في كل يوم 30 جزوا. وهي محررة سنة 1157.

ولم يعلم على الضبط أي سنة توفي ، ولكن يغلب على الظن أنه توفي حول سنة 1160 ، ولم أتحقق إن كان دفن في الجامع المتقدم أو في إحدى الترب.

وخلف حسين باشا ثلاثة أولاد هم عمر ومحمد وعلي وعبد الله آغا ، وكان الأولان يتعاطيان التجارة بموجب فرمان من السلطان محمود بن مصطفى مؤرخ سنة 1164 في ربيع الآخر يفيد أنهما من التجار ، وأما عبد الله جلبي فإنه انتظم في سلك المأمورين وتولى ولاية ديار بكر وغيرها من المناصب العالية ، ولم أقف على تاريخ وفاتهم.

ورأيت عند بني طه زاده المعروفين الآن ببيت الجلبي حجة شرعية بشراء محمد أفندي

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٨٩