تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغدا فيه لساني حصرا    فتناجينا بوحي الحدق

وارتفشت الراح فيه خصرا    من رضاب مثل ذوب الورق

عطرت أنفاسه مني فما    وكسا طيب شذاه نفسي

فنظمت الدر مني كلما    في ثنا عبد الغني النابلسي

دور

نور مشكاة مصابيح الهوى    مظهر الأسرار فراج الكرب

من بأنوار هداه يقتدى    إن دجا الشك وعم المحتجب

أطول العالم في العلم يدا    وأمد الخلق في الفضل سبب

نفثت في الروع منه عندما    راهق التمييز روح القدس

وغدا عند التناهي علما    ساطع الأنوار للمقتبس

دور

بحر علم قد طمت أمواجه    لذوي الإخلاص من خاص وعام

وتناهى في العلا معراجه    حيث لم يبق إلى مرقى مقام

ولكل قد أضا منهاجه    فلهذا غص من فرط الزحام

ومن الفضل أرانا أنجما    في دجى الجهل البهيم الحندس

يهتدي السالك منها بدمي    تنجلي مثل الجوار الكنس

دور

يا له روض كمال ناضر    عطر الدنيا بزاكي عرفه

جمل الكون بفضل باهر    قصرت أفهامنا عن وصفه

ولكم أحيا لعلم داثر    بعقود نظمت من وصفه

وجلا عن طرق الحق عمى    بعدها الأفهام لم تلتبس

فهو محيي الدين في العصر وما    غيره يسمو لهذا النفس

|دور|

يا فريد العصر يا قطب العلا    يا منار الحق إن ضل الأثر

هاكها عذراء زينت بحلا    وأتت ترفل في برد الحبر

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٦٧