وترجمه الشيخ كمال الدين الغزي العامري الدمشقي في كتابه المسمى «بالمورد الأنسي في ترجمة النابلسي» فقال : مصطفى بن محمد الشافعي الحلبي الشهير بالبتروني ، الشيخ الأديب الشاعر الناظم الناثر الأوحد المتفوق أبو البهاء بهاء الدين. ولد بحلب ونشأ بها ، ثم رحل إلى دمشق وأخذ بها عن الأستاذ (النابلسي). قال الأستاذ في «ديوان المراسلات» : وقد أرسل لنا عام ثمان وعشرين ومائة وألف من حلب الشهباء مفخر الأفاضل مصطفى جلبي البتروني حفظه الله هذا الموشح البديع وهو قوله (1):
هاج أشجان الجوى برق الحمى مستطيرا في دياجي الغلس
شب في قلبي وأذكى ضرما حين أورى زنده كالقبس
كلما لاح فقلبي يجب باحتراق وخفوق واضطراب
دور
قد حكى قلب الشجي إذ ومضا باضطراب وخفوق ووجيب
شاق مذ ضاء على ذاك الأضا كل صب في الورى مضنى كئيب
فهو في الظلماء سيف منتضى وجريح من بني الزنج سليب
أودع الأكباد نيران الغضا ومضى خلوا من الوجد سليب
كان يحكي زينبا مبتسما لو تحلى بالرضاب اللعس
أو حكى لون طراز رقما بنضار في حواشي أطلس
دور
من لصب راح مسلوب الكرى قلق الأحشاء ممنوع الرقاد
دمعه في الخد يحكي ما جرى مستهل ليس يدري ما النفاد
ما درى هل ذلك الظبي درى أن مضناه على شوك القتاد
ساهرا بات يراعي الأنجما في دجى الليل البهيم الحندس
مغرم راح يقاسي الألما من جفا جور الظباء الكنس