تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما جلالي وجهه بعد بعده    وطور اصطباري عن محاسنه دكا

سبكت بنار العتب فضة خده    فأذهب أكسير الحيا ذلك السبكا

فيا مالكا لم أدخر عنه مهجتي    أجبني فدتك النفس لم سمتها الهلكا

وإني ألفت الذل فيك وطالما    بعزة نفسي كنت استصغر الملكا

متى تجل عني ظلمة الصد علها    بصبح وصال تستنير به وشكا

هناك ترى قد حي من الحظ عاليا    وسعدي في أفق العلا جاور الفلكا

همام غدا في ذروة المجد ضاربا    له خيم العلياء من رفع السمكا

ومد رواقا للكمالات فوقه    وصاغ لها من در أوصافه حبكا

تبوأ من بحبوحة الفضل رتبة    بغير سناها نير الفضل لن يزكى

إذا رمت تلقى المجد شخصا ممثلا    فشمه تراه لأمراء ولا شكا

تود الدراري عند بث صفاته    تطاولها فخرا وتلزمها سدكا

فتى * خطبته المكرمات لنفسها    وفي فض ختم المجد قد أحرز الصكا

فلم يحكه مذ شب في الفضل فاضل    ولكنه عن حسن آدابه استحكى

وضوع عرف الفضل منه بجلق    فيا فضل ما أنمى ويا عرف ما أذكى

ونظم أشتات المعالي إصابة    بعامل فكر قد أبى الطعنة السلكا

وأصبح في روض البديع مغردا    بأفنان أفنان تعز بأن تحكى

من العمريين الأولى شاع ذكرهم    وقام مقام الفضل في الليلة الحلكا

فمن ذا يجاريه بفضل وسودد    وآدابه تلك التي بهرت تلكا

فما الروض غب القطر حركه الصبا    قدودا زهت من قضب باناته فركا

وسوط المثاني والمثالث قد غدا    برجع الصدى يستنطق العود والجنكا

وترجيع عتب من محب بدت له    بروق الرضا ممن يعاتب فاستشكى

ودادك في قلبي لقد ضاع عرفه    بمدحك لما جال في القلب واحتكا

فخذ بكر فكر غادة قد زففتها    تجر حياء ذيل تقصيرها منكا

ودم وابق واسلم ما بكى من شجونه    أخو لوعة في رسم دار أو استبكى

فأجابه بقوله :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٥٨