تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها ، غير أن المتوسط منها عليه ضريح من خشب المشهور أن المدفون فيه الشيخ صالح الكيلاني ، ولم أقف له على ترجمة. وكان هناك لوحة مكتوب عليها أبيات أولها :

ضريح به العرفان والزهد والتقى    وبحر الرضى فيه مدى الدهر سائح

لقد حله شهم كريم وفاضل    وبالعلم مشهور وبالجود صالح

ولا غرو في ذاك الهمام لأنه    بوالده فجر المعارف واضح

فذا صالح نجل لعبد لقادر    نتيجة جيلان له النور لائح

ووجود هذه القبور الثلاثة في هذه الحجرة يفيد أن المكان كان مسجدا أو زاوية قبل أن يعمره عمر أفندي الجلبي ، ولعله كان داثرا لم يبق فيه سوى هذه الحجرة فجدده المترجم والله أعلم.

ومدحه الشاعر الأديب مصطفى أفندي البيري بقصيدة غراء طويلة قال في مطلعها :

هل المجد إلا ما تسنمت غاربه    أو الفخر إلا ما امتطيت جنائبه

كفى المجد فخرا أن شمس علا كمو    لقد زينت للناظرين كواكبه

وأقسم ما جاراك في المجد نير    من الأفق إلا كان مجدك غالبه

لك النسب الوضاح والشرف الذي    يمزق من ليل الشكوك جلاببه

رفعت منار الجود بعد عفائه    وأظهرت منهاج السخا ورجائبه

وفضيت عن بكر المعالي ختامها    وصفيت من ورد الكمال مشاربه

وناديت للعليا فلبت مجيبة    وغيرك لو نادى بها لن تجاوبه

وهي طويلة قال في آخرها :

وشكرك في بث المحامد واجب    فمن لي بأن أقضي من الشكر واجبه

ودمت مهنا بالسعيد فإسمه    لحظكمو وصفا أتى بالمناسبه

ومن حظه أضحى سميا لنجله    فذاك سعيد الدهر ما فيه شائبه

وبالعيد فاهنأ بل يهنا لأنه    أتاك ليملي من ثناك حقائبه

وخذ غادة غراء يسبيك حسنها    وتحمد أن وافتك منك المصاحبه

وخذني في روض امتداحك بلبلا    لأمليه تغريدا وأجني أطايبه

ودع كل شعر غير شعري فدره    يروقك حسنا مثل ما رق ثاقبه

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٥٤