عليه صلاة الله ثم سلامه مدى الدهر ما سحت عيون السحائب
وآل وصحب كلما قال مادح أآفاق حسن أشرقت بالكواكب
وهنا ساق كتابا نثرا أرسله للولي المذكور.
وقد تلقى العلم عنه كثيرون صاروا غرة في جبين عصرهم ونجوما يهتدى بهم ، منهم ولده العلامة الشيخ أحمد الكواكبي مفتي حلب بعد والده المتوفى سنة 1124 ، والعلامة الشيخ علي بن أسد الله المتوفى سنة 1130 ، والعلامة الشيخ محمد بن محمد البخشي المتوفى بمكة سنة 1098 ، والعلامة عبد الله بن محمد الحجازي المتوفى سنة 1096.
ومن آثاره تجديد جامع جده محمد بن أبي يحيى ، وقد أرخ ذلك بعض الشعراء بقوله :
تبرع لله العلي جنابه فأبدع بالإفضال من كل جانب
أجل أولي العلم الهمام محمد ونجل أبي يحيى إمام المناقب
بتجديد هذا الجامع الفرد طالبا رضا الله إن الله خير المطالب
ليرغب في المحيا وفي الذكر والهدى به الناس والمحيا حياة لراغب
ويغرب في كسب المحامد والعلا وإن اكتساب الحمد أسنى المناقب
فتم بناء عم في وصفه الثنا وناسب فيه الحسن حسن التناسب
ومن أفقه التاريخ أطلع كوكب ال ثواب لسعد دام بابن الكواكبي
1052
تاريخ آخر :
لقد أفرغ المولى الهمام محمد على قالب التقوى بناءك إذ فرغ
فيا جامع المحيا الذي ضم جده ال إمام أبا يحيى ومن نوره بزغ
لئن قيل إن الخير يبلغه الفتى بسعي فمولانا بتاريخه نبغ
1052
وقد وفقني الله تعالى لطبع شرحيه على منظومتيه في الفروع والأصول في مصر مع بعضهما في مجلدين وذلك سنة 1322 ، وسبب نهوضي لطبع هذين الكتابين أن عندي الجزء الثاني من شرح المولى المذكور على منظومته في الفروع الذي يبدأ فيه من كتاب البيوع ، وكنت كلما طالعت فيه ازددت فيه شغفا لسلاسة نظمة وسهولة شرحه ، فأخذت