وإذا الفكر لم يحط بمعاليك جميعا وخاب فيك اجتهاده
فاعتذاري ببيت ندب همام ماكبا في ميدان فضل جواده
إن في الموج للغريق لعذرا واضحا أن يفوته تعداده
ومن مقاطيعه قوله في تشبيه ثلاث شامات على نمط :
في جانب الخد وهي مصفوفة كأنها أنجم الذراع بدت
وقوله :
في خده القاني المضرج شامة قد زيد بالشعرات باهر شانها
كلهيب جمر تحت حبة عنبر قد أوقدت فبدا زكي دخانها
وأنشد له البديعي قوله من قصيدة في المدح :
تهلل وجه الفضل والعدل بالبشر وأصبح شخص المجد مبتسم الثغر
ومنها :
فيالك من مولى به الشعر يزدهي إذا ما ازدهت أهل المدائح بالشعر
فريد المعالي لا يرى لك ثانيا من الناس إلا من غدا أحول الفكر
معنى البيت الأول مطروق وأصله قول أبي تمام :
ولم أمدحك تفخيما بشعري ولكني مدحت بك المديحا
وأبو تمام أخذه من قول حسان في النبي صلى الله عليه وسلم :
ما إن مدحت محمدا بمقالتي لكن مدحت مقالتي بمحمد
والبيت الثاني مأخوذ من قول بعضهم :
إن من يشرك بالله جهول بالمعاني
أحول الفكر لهذا ظن للواحد ثاني
وله ويروى لوالده :
صدر الوجود وعين هذا العالم وملاذ كل أخي كمال عالم
أيضا :