والبابي نسبة إلى الباب : قرية من قرى حلب ، لها واد مشهور بطيب الهواء وكثرة الرياض ، وفيه يقول زين الدين عمر ابن الوردي هذه الأبيات وهي :
إن وادي الباب قد ذكرني جنة المأوى فلله العجب
فيه دوح يحجب الشمس إذا قال للنسمة جوزي بأدب
طيره معربة في لحنها تطرب الحي كما تحيي الطرب
مرجه مبتسم مما بكت سحب في ذيلها الطيب انسحب
فيه روضات أنا صب بها مثل ما أصبح فيها الماء صب
نهره إن قابل الشمس ترى فضة بيضاء في نهر ذهب
ه أقول : في بلدة الباب نهر يدعى نهر الذهب ، ماؤه كالفضة البيضاء ، فيكون قوله : فضة بيضاء في نهر ذهب من المعاني البديعة.
ومن شعر المترجم كما وجدته في مجموعة بخط الشيخ محمد المواهبي الحلوي :
أود الكرى إن زار خشية نظرة إليه فيدمى رقة خده القاني
وأسهر خوفا أن يمر خياله بعيني فيؤذي أخمصاه بأجفاني
وله :
كأنما وقف الله العيون على مرآى محاسنه لا شانها نظر
ولو تجلى ورا المرآة لانحرفت إلى محياه عن أربابها الصور *
ه وله كما وجدت في بعض المجاميع :
ليت شعري ما الذي سحر السمع لصوت السنطير حتى أصاخا **
ثم ماذا الذي أشار به الناي لركب الأرواح حتى أناخا
|كأنما أوقف الله العيون على||رؤيا محاسنه لاصابها ضرر|
|فلو بدا من ورا المرآة لا نحرفت||عن أهلها حيث دارت نحوه الصور|
|ليت شعري ماذا الذي سحر||السمع لصوت السنطير حتى أصاخا|
وأضاف في النفحة بيتا خامسا هو :
|وترقى به إلى قاب قوسي||ن فألقى العصا ورام المناخا|