وقد وفدت أخباره الغرقبله تطوق أعناق العلا وتزين
ألا هكذا في الله من يك سعيه تدين له أيامه وتلين
فيا آل عثمان تهنوا بماجد يذب لكم من عرضكم ويصون
رغمتم به أنف العدو وإنما الزمان به من غيركم لضنين
أطلاب مسعاه هلموا أدلكم عليه فإني في المقال أمين
ضعوا يدكم في جنح عنقاء مغرب وأرجلكم في الريح فهو متين
وهام السهى فارقوا إذا حلقت بكم إليه فما رمتم هناك يكون
أجاذب ضبعي إذ قواي ضئيلة ومأمن روعي والزمان خؤون
أما إنه لولاك ما فتقت بنا إلى الروم رتق الراسيات ظعون
ولا كنت أدري كيف تكتسب العلا ولا كيف صعب الحادثات يهون
أقلت عثار الحال مني إذ همى علي سحاب من علاك هتون
وإني لأدري أن فضلك كافل لبانات طلاب الكمال ضمين
ومالي بعد الله غيرك مسعد من الناس في نيل المراد معين
وفي بابكم حطت رحال مطامعي وما تم لي إلا إليه سكون
وحاشاك أن ينتاشني برح غلة ووردك صاف لا يغيض معين
وإنك أدرى من فؤادي بحاجتي وحسبي بهذا كاشف ومبين
وكان وقف على هذه القصيدة أديب الزمان محمد القاسمي فاتهم البابي بانتحالها ، فكتب إليه البابي هذه القصيدة وهي :
أيشعر هذا البرق أي المناسم سرى فيذكرنا بآي المعالم
وكم دونها من سبسب دون وطئه سرى دونه وخد القلاص الرواسم
بريق الغضى هلا درى كيف حالنا على البعد أخدان لنا بالعواصم
أسائلهم مالا تطيق قلوبهم صدعت إذن بالظلم قلب المراحم
سقى الله أرضا خيموا بفنائها وباكرها صوب الحيا المتراكم
ولا زال طفل النبت في مهد تربها تدر عليه من دموع الغمائم
ولو سقيت أمثالها قبلها دما لقلت سقاها من دموعي السواجم
معاهد كان اللهو فيها مساعدي على وفق قصدي والزمان مسالمي