تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم ليلة للوصل قربت الكرى    عطس الصباح ولم أجبه مشمتا

وعلى الذي نطق الكتاب بمدحه    وأتى الخطاب له بسورة هل أتى

مني صلاة أجتني نوارها    من جنة عيناي فيها نامتا

ومن بدائعه قوله من قصيدة :

ما الخال مسكا فت في الأجياد    بل إنه بقيا فتيت فؤادي

أو إنه شحرور روضة وجهه    قد جاوبته بلابل الإنشاد

أو عابد ليس المسوح وقد رقي    من سحر عينيه بسورة صاد

وأقام في محراب حاجبه الهدى    يحكي بلالا للصلاة ينادي

بل إنه كرة تجول بسالف    كالسيف يسكن في حشا الأغماد

أو إن وجنته صحيفة مهرق    قلم الإله أمدها بمداد

أو نقطة ولها العذار حمائل    أو كالكمام بغصنه المياد

بل إنه حبب طفا وخدوده    قدح تطفح من دم الأكباد

أو مركز والخد دائرة المنى    خطت ببيكار الجمال البادي

بل حبة نصبت لصيد حشاشتي    بل قطرة من نفس عبد الهادي

ومن مقاطيعه قوله :

ريحان خدك ناسخ    ما خط ياقوت الخدود

وقع الغبار بها كما    وقع الغبار على الورود

وقوله :

تلك الثنايا واشقائي بها    باتت تريني عند لثمي الطريق

تبددت من غيرة عندها    سبحة در نظمت من عقيق

وله :

يا ليلة طالت على عاشق    بات من الوجد على جمر

كليلة الميلاد في طولها    تسيح فيها العين بالقطر

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣١٠