تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسطة قلايد قصائده ، ويتيمة عقد فرائده ، يمدح بها الوزير الكبير نصوح (باشا) وقد قرظ له عليها علماء الوقت وأفراد الدهر ، مطلعها :

حياك سرحة دارة الآرام    وحباك ديمة مزنة وغمام

ومنها :

ويحوك توشيع الروابي أقمصا    من زاهرات الزهر والأكمام

ومنها :

فلقد عهدت بك الغزالة في الضحى    وبدور تم في هلال لثام

ومنها في وصف العناق :

ويضمنا برد العفاف تضمنا    بتلازم وتطابق الأحكام

كالجزء لا متجزأ ومحيزا    ومقسما ينفك للأجسام

أو واحد يدعى بصيغة أقبلا    أو ماء مزن في مزاج مدام

قلت : قد أجاد في تشبيه المتعانقين بالواحد إذ خوطب بصيغة الاثنين كما ذكره البيانيون في قوله تعالى : ( 06 ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * وفي قول امرىء القيس : (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل) وكما في قول الحجاج : يا شرطي اضربا عنقه. (وهنا أطال العرضي الكلام في هذا المقام ثم قال): ومن شعره بل عقد سحره قصيدة يمدح بها المولى صنعي زاده وهو إذ ذاك قاضي حلب ، ومطلعها :

طافت بنا ونطاق الأفق مشدود    وهدب جفن الرجا بالنجم معقود

وثغر أشنب ألمى الجو نظمه    من أزهر الزهر منثور ومنضود

وعسكر الليل قد لاحت طلائعه    وخفق راياتها بالزحف مصفود

ومن بدائعه بل روائعه قصيدة يمدح بها المولى جشمي زاده وهو إذ ذاك مقتعد قضاء الشهباء وهي :

سرت والليل محلول الوشاح    ونسر الجو مبلول الجناح

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٨٦