جودكم في الغرام بالدمع بخل وسماحي بالعين عين السماح
وقوله في غليون الدخان :
لقد عاين المحبوب قوم أجانب فخفت عليه أن يصاب تعجبا
فناولته الغليون حتى إذا علا على وجهه الدخان عنهم تحجبا
وقوله فيه :
إذا أودع الغليون بارق ثغره غزال كحيل الطرف من آل سابق
وأكسبه العذب النمير من اللمى (تذكرت ما بين العذيب وبارق )
وله غير ذلك في غليون الدخان ، وفيما قدمناه كفاية.
وقوله :
وليس الشعر قافية ووزنا وألفاظا على نسق النشيد
ولكن شرطه حكم ووضع على بيت من العليا مشيد
يترجم فيه قائله فنونا وعلما قائلا هل من مزيد
يعبر عن فضائله وما قد حواه من العلوم لمستفيد
لذلك قال من لم يعتمده ونفر عنه في نظم سديد
(ولو لا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيد )
ومن نظمه :
كأن هلال التم في غسق الدجى وقد لاح بالأنوار في أفق السما
عروس تجلت والكواكب حولها كما تنثر الأيدي عليها الدراهما
قال في الديوان : وقلت هذه القصيدة على طرز لم يسبقني إليه أحد من شعراء العرب ، وإنما هي على حذو شعراء الفرس والروم ، والتزمت في كل بيت منها بذكر السيف والقلم بالصناعات البديعية والتخيلات الشعرية والمعاني المجازية :
السيف ما أصبحت أغماده القمم في حكمه القلم الماضي له حكم
لا فخر إلا إذا أبكى الفتى قلما وأشهر السيف في الهيجاء يبتسم
لا سيف يقطع إلا بالدعاء له وكم دعا قلم لبت له الأمم