تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثاله المرسلة :

رب داء أضر منه الدواء *.

ومنه :

إذا ابتليت بسلطان يرى حسنا    عبادة العجل قدم نحوه العلفا

وله :

أنت كالمنخل الذي صار يلقي    الصفو للناس ممسكا للنخاله

وهذا مما وقع معناه في بعض الكتب الإلهية كما نقله الإمام الرازي ، وقد كنت قلت فيه :

الدهر كالغربال في    خفض ورفع لا محاله

إن حط لب لبابه    رفع الحثالة والنخاله

وترجمه ابن معصوم في «سلافة العصر» فقال : فتى العلم وكهله ، وبيت الفضل وأهله ، الحكيم الحكم ، السائر الأمثال والحكم ، معدن المعارف وكنز الإفادة ، وكعبة الفضائل وقبلة الوفادة ، تصانيفه في سماء الوجود كواكب ، وتآليفه لجمع الفوائد مواكب ، إلى أدب مورده في البراعة معين ، يحسد إثمد مداده كحل عيون العين ، وديوان شعره عزيز المثال ، وأكثر مقاطيعه حكم وأمثال. وكان له مجلس وعظ ونصح ، يزدحم لسماعه البكم والفصح ، فيقرع الأسماع بتذكيره وتحذيره ، ويصدع قلوب أولي المنكر بنكيره ، ويقص من المواعظ أحسن القصص ، ويقسم من أخبار الخوف والرجاء أوفر الحصص. ولم يزل سالكا هذا السبيل ، واردا من صفو عينها السلسبيل ، حتى طوى الدهر منه ما نشر ، والدهر ليس بمأمون على بشر ، فتوفي سنة اثنتين وأربعين وألف بحلب الشهباء ، ودفن بزاوية آبائه النجباء. ومن مقاطيعه المشار إليها :

يقولون إن العتب باب إلى القلى    فقلت وترك العتب باب إلى الحقد

ورب قلى تلقاه بردا على الحشا    ولكن نار الحقد دائمة الوقد

وقوله :

وإذا أردت أن تكون براحة    في صحبة الخلطاء دون جفاء

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٣٠