له في ذلك فقال : أما الأربع فأضمها إلى الثمانية فتكون اثني عشر ، وأما الثمانية التي أفيدها فعدم إفادتها لا يزيد فيما لدي ، وما أحسن قول من قال :
أفد العلم ولا تبخل به وإلى علمك علما فاستزد
من يفده يجزه الله به وسيغني الله عمن لم يفد
وقال ابن المعتز :
لا تمنعن العلم طالبه فسواك أيضا عنده خبر
كم من رياض لا أنيس بها هجرت لأن طريقها وعر
وقد وقفت على أربعة كراريس جمعها ابن أخيه محمد بن فضل الله من نتفه التي لم تصل إلى حد القصيدة ، وغالبها في النصائح والحكم والاستغاثة ، فمن ذلك قوله :
يقولون دار الخصم تظفر بوده فذلك درياق من الغل في القلب
فما ازداد مذ داريته غير جفوة لأن قديم الداء مستصعب الطب
وقوله :
بباب الله لذ في كل قصد وغض الطرف عن نفع الصحاب
فماء الأرض لا يروي ثراها إذا لم ترو من ماء السحاب
وقوله : وينسبان لفتح الله ابن النحاس ، والصواب أنهما لفتح الله هذا :
يقولون وافق أو فنافق مرافقا على مثل ذا في العصر كل لقد درج
فقلت وأمر ثالث وهو قول أو ففارق وهذا الأمر أدفع للحرج
وقال مضمنا :
لا تجزعن لحادث وبصدق عزمك فانفذ
فالصبر أمنع جنة والله أعظم منقذ
فالجأ لعز جنابه ومن الهموم تعوذ
واصرف تصاريف الأمور إلى ورائك وانبذ
إن المقدر كائن ولك الأمان من الذي