أدركه الموت الذي تاريخه العلم مات بعده وأرقدا
ورثاه السيد محمد بن عمر العرضي بقصيدة عجيبة ذكرتها برمتها ميلا مني لشعر هذا السيد ، وكذا أفعل في كل آثاره ، وهي :
بفقدك قامت نواعى الحكم وقد فل بعدك حد القلم
أقامت مآتمها المشكلات عليك وسود وجه الرقم
فتبا ليومك من طارق نسخت به لذتي بالألم
ورثت به حالكات الهموم كما ورث ابنك عز النعم
ورعيا لدهر أثرنا به نقيع المباحث في المزدحم
نجاذب أطرافها ساعيين إلى حلبة السبق سعي القدم
صراخ الزمان صراخ النكا ل عليك وحق له بالعدم
وقد كنت سدة ثلماته وآخر نعمائه للأمم
وعذرا لأبنائه إنهم ذنوب لهم بل صروف النقم
فقدتك فقدان روق الشباب وشعب الأماني به ملتئم
ليبكك رأد الضحى والأصيل ورأد الصباح ورأد الظلم
لبست عليك ثياب الحدا د وشيبت غضارة دمعي بدم
لقد ثكلت كل من لم تلد نظيرك في خيمه والشيم
حنانيك عن مهجة رعتها ولبيك عن كبد تضطرم
أبا الجود قرة عين العلا وغرة جبهتها في القدم
لقد خاب بعدك من ينتضي سيوف معاليك في الملتطم
أيصفر في الجو بعد العتاة وشهب البزاة بغاث الرخم
دفنت بدفنك في خاطري مباحث علم غدت كالرمم
قضيت ولم تقض منك المنى لباناتها والقضا محتتم
فإن كان قبرك دون الثرى فقدرك فوق عوالي الهمم
يعز علي بأن ينطوي بساط الدروس ونشر الحكم
فقد شدت مجلس أهل العلوم ولكن بأيدي المنون انهدم
سقى جدثا أنت ثاو به رخي السيول مفاض الديم