ظننت بأني للخطاب مؤهل فأرسلته شعرا لنظمي يخطب
فعذرا فإن الفكر مني مشتت وعقلي بأيدي حادث الدهر ينهب
فقوله : فكدت لها من رقة النظم أشرب حسن ، والأحسن أن ينسب الشرب إلى السمع كما قال الآخر في وصف قصيدة :
تكاد من عذوبة الألفاظ تشربها مسامع الحفاظ
وله غير ذلك.
وكانت وفاته بعد الثلاثين وألف بقليل.
والحصكفي ، بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي من ديار بكر. قال في المشترك : وحصن كيفا على دجلة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين ، وكان القياس أن ينسبوا إليه الحصني وقد نسبوا إليه أيضا كذلك ، لكن إذا نسبوا إلى اسمين أضيف أحدهما إلى الآخر ركبوا من مجموع الاسمين اسما واحدا ونسبوا إليه كما فعلوا هنا ، وكذلك نسبوا إلى رأس عين رسعني ، وإلى عبد الله وعبد شمس وعبد الدار عبدلي وعبشمي وعبدري ، وكذلك كل ما هو نظير هذا. والعباسي نسبة إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ذكر أن جده كان منسوبا إليه.
واشتهر بيتهم في حلب ببيت المنلا ، لأن جد والد إبراهيم هذا كان يعرف بمنلا حاجي ، وكان قاضي قضاة تبريز ، وله شرح على المحرر في فقه الشافعي للرافعي وحاشية على شرح العقائد للتفتازاني سماها «تحفة الفوائد لشرح العقائد» ، وحشى شرح الطوالع وشرح الشاطبية وفصوص ابن عربي ، وكتب على الجغميني في الهيئة شيئا ا ه. وقد ذكرت بعض ترجمته في أول هذا الجزء (في حاشية ترجمة محمد بن علي ابن المنلا المتوفى سنة 971).
أقول : ومن مؤلفات المترجم «شرح الألباب» وهو شرح أرجوزة في الصرف اسمها «تحفة الأحباب» ، و «شرح النظر» وهي همزية في المنطق للشيخ عبد العزيز المكناسي ، و «نصرة الروض المنجلي» لشيخ العصر الرضي محمد ابن الحنبلي ، و «حلية المفاضلة وحلبة المناضلة» جمع فيه مكتوباته ومطارحاته مع أهل عصره ، يوجد هذا في غوطا وبرلين ، و «أبكار المعاني المخدرة وأسرار المعاني المذخرة» ، ويوجد في مكتبة باريس ، و «مستوفي