تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعترضه الشيخ أبو الجود *

وقال الشيخ أبو الوفا : وكان سألني وأنا شاب : لم كان اسم الفاعل مع فاعليه ليس بجملة والفعل مع فاعله جملة؟ فأجبت بأنه لما لم يختلف غيبة وتكلما وخطابا عومل معاملة المفردات ، وأما الفعل مع فاعله لما اختلف عومل معاملة الجمل ، فأعجبه.

ومن نظمه حين أحب أخوه شابا يقال له محمود فأنشد :

قد قلت للأخ لما زاد في شغف    ارفق بنفسك إن الرفق مقصود

فقال لا أبتغي عن ذا الهوى بدلا    هواي بين أهيل العشق محمود

وكانت ولادته في سنة خمس وخمسين وتسعمائة ، وتوفي في رمضان سنة ثلاث وعشرين وألف ، ودفن في قبور الصالحين. ا ه.

ومدحه بعض شعراء عصره ، ويغلب على الظن أنه سرور بن الحسين المتقدم ، بقصيدة غراء ، وهي عندي مع عدة قصائد بخطه ، وقد توجها بقوله : وقلت مهنئا للشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن الولي بالله أبي عبد الله محمد الكواكبي حين قدم من مصر لبلده حلب في ربيع الأول سنة 1017 :

نسيم ورد المنى بالأنس قد وردا    وكوكب السعد في أفق الهناء بدا

وأشرقت أوجه الأفراح باسمة    تبدي لنا من ثنايا البشر صبح هدى

وأينعت غصن الإقبال دانية    قطوفها وغدا عيش الوفا رغدا

وغنت الورق في روض الرضا طربا    وساجع الجد في أفنانها نشدا

وعاد عيد مسرات ببهجته    وأنجز الدهر بالوعد الذي وعدا

وأصبحت حلب الشهباء ضاحكة    وأظلمت أوجه من حسد وعدى

وهار ليل ظلام الجهل حين بدا    للناظرين شهاب الدين متقدا

مولى سما في سماء الفضل منزلة    منالها عن ذرا الجوزاء قد بعدا

صدر تواضع لما أن علا شرفا    مكانة وحياض العز قد وردا

كأن آراءه بين الورى فلك    يبدي نجوم الهدى من أفقه رصدا

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٨٩