تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شعر والدي (ما كتب) * به إلي وهو غايب عن حلب في طاعون سنة ثمان وثلاثين :

سلم بني النفس والولدا    لله لا تشرك به أحدا

والجأ إليه في الأمور عسى    تعطي بذاك الأمن والرشدا

من كان بالرحمن محتسبا    وغدا لركن الله مستندا

لم يخش من هم ولا نكد    كلا ولا من حاسد حسدا

فكن الرضي بما يريد وكن    مستمسكا بجنابه أبدا

وقد أجبته بقولي :

من كان بالرحمن معتقدا    وعليه معتمدا فقد سعدا

ومن التجا في النائبات إلى    من دونه فهو الذي بعدا

فاترك طريق البعد عنه تفز    واسلك طريق القرب مجتهدا

والخير ظن ولا تكن جزعا    واسأله من إحسانه المددا

ولدى التظا نار الهموم أنب    لله تلق جحيمها بردا

والنفس والجثمان إن وعكا    فاستعمل الصبر الذي حمدا

واحذر دسائسها إذا جزعت    من حادث الأيام لو وجدا

وأدم دعاك وقل بمسكنة    يا رب هب لي النفس والولدا

وكتبت إليه مرة :

لم يشك حشاي حر ضر وألم    بل جمر غضا به إذا الشوق ألم

والدمع على تشوقي يشهد لي    بالله ألم أكن على العهد ألم

فأجابني :

لم يشك حشاي من سقام وأسى    بل جمر فراق شب فيه ورسا

من أين لي الصبر على البعد وقد    أفنى جسدي وربع صبري درسا

وكتب إليه خاله المقر المحبي عبد الباسط قصيدة مطلعها :

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ١٦